شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير
الجزء ١ · صفحة ١٩٤رائحتها، وأذكى بعرفها، إلا أن يكون مكتوباً، فيكون ينكشف عنه الختام، فتضوع رائحته؛ قال التهامي:
ويعبق رياها وأنفاسها معاً كنافجة قد فض عنها ختامها
فض، وفتح: بمعنى واحد؛ والنفح أكثر من الفتح، مثل: فتحت بالتشديد، وفتحت بالتخفيف)؛ قال الله: (وفتحت السماء فكانت أبوابا) (1)؛ (بالتشديد)، يعني: أبواب الجنة؛ وقال): وفتحت أبوابها) (2)؛ (بالتخفيف)، يعني: أبواب النار - نعوذ بالله منها - فبالتشديد، يعني: فتحت مراراً، يعني: الجنة؛ وبالتخفيف، يعني: فتحت مرة واحدة، يعني: لدخول أهلها فيها، ثم لا تفتح أبدأ، مُطبقة
عليهم؛ قال الله): والملائكة يدخلون عليهم من كل باب) (3) وأما قوله: ﴿حكى ثغرها نور الأقاحي تفتحاً﴾؛ فحكى، يعني: شابه؛ قال التهامي:
أتت موهنا والليل أسود فاحم طويل حكاه فرعها وقوامها ثغرها: مبسمها؛ قال:
وقد بسمت عن ثغرها فكأنه قلائد در في العقيق انتظامها
وقال الحريري:
نفسي الفداء لثغر راق مبسمه وزانه شنب ناهيك من شنب
(1) سورة النبأ: 19. (2) سورة الزمر: 73. (3) سورة الرعد: 23
19%.