شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير
الجزء ١ · صفحة ١٩٦المصدر، كأنه: يتفتح تفتيحاً، وهو: انشاق كم الطلع عن الزهر، لأنه إذا انشق، فقد تفتح، فأظهر ما كان استتر؛ قال الله): إذا السماء انشقت) (1)
وتقول: انشقت، وانفطرت، وانصدعت، وانفتحت؛ قال الله): والسماء ذات الرجع * والأرض ذات الصدع) (2).
•
قيل: إن الرجع: المطر؛ والصدع: النبات؛ سمي المطر رجعا، لرجوعه مرة بعد أخرى؛ وسُميَّ النبات صدعاً، لانصداع الأرض عنه وأما قوله: ﴿ولم أر منها قط أحسن ملمحا﴾؛ فـ[لم]: حرف جزم، يجزم به الفعل المُستقبل، فقد جزم [أرى]، وعلامة جزمه: حذف الياء منه؛ وقط (مشدد)، بمعنى: الزمان، بقوله: ما رأيته قط؛ قال الشاعر:
فما زاد شيء قط إلا لنقصه ولا اجتمعا الإلفان إلا تفرقا
وقط (مخففة)، بمعنى: حسب وكفى؛ قال الشاعر:
املأ الحوض وقال قطني مهلاً رويداً قد ملأت بطني وأما أحسب، فقد مر ذكره.
وقوله: ﴿أحسن ملمحا﴾؛ فملمحا: مأخوذ من لمح البصر، واللمح: البصر بسرعة؛ قال الله): (وما أمرنا إلا واحدة كلمح؛ وقال: (وما أمر الساعة إلا كلمح البصر أو هو
بالبصر)
(3)
(1) سورة الإنشقاق:. (2) سورة الطارق: 11 - 12.
(3) سورة القمر: 50.
-197.