شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير
الجزء ١ · صفحة ١٩٧أقرب) (1)؛ واللمح: البصر بسرعة، قال صاحب الدعائم:
ولا تنكحن فرجاً لمست تعمداً أو الدبر أو لا محته حين تلمح
وأما قوله: ﴿ولا جؤذراً يزجي أغن مرشحاً﴾؛ نصب: جؤذرا، عطفا على أحسن]، كأنه قال: ولم أر منها أحسن ملمحا، ولا جؤذراً؛ أو أضمر لها فعلاً تقديره: ولم أر جؤذراً؛ والجؤذر: ولد البقر الوحشية؛ والجمع: الجاذر؛ قال المتنبي:
من الجآذر في زي الأعاريب حمر الحلي والمطايا والجلابيب وقال الشاعر:
هي الجآذر إلا أنها حور كأنها صور لكنها صِوَرُ وتزجي: تسوق؛ والأغن: رخيم الكلام، وهو الذي في صوته غنة؛ والمرشح: الذي يعطف عليه؛ قال الشاعر:
واحكي بشكل الدل من أم جؤذر ومن معزل يزجي أغن مرشحا فهذا البيت، حجة على: الجؤذر، والأغن، والمرشح؛ وقال الحريري في الأغن:
ولا تعجبن بشيخ أبن بمغنى أغن ودن طفح أغن، أي: أحسن؛ ويزجي: السوق؛ وأما قول الله): وجئنا ببضاعة مزجاة) (2)؛ وقيل: المُزجاة: الدراهم الرديئة الزيوف
(1) سورة النحل: 77
(2) سورة يوسف: 88
- 197 -