شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير
الجزء ١ · صفحة ١٩٨التي لا تؤخذ بسعر الدراهم الجيدة
وقال أبو عبيدة: المُزجى: أخذت من الإزجاء، وهو: السوق؛ وأنشد حاتم الطائي:
لتبكي على ملحاز ضيف مدفع وأرملة تزجي مع الليل أرملا
أي: تسوق أرمل الضعفة؛ قال عدي بن حاتم الطائي:
وحبي بعد الهدوء وبهاديه شمائل كما يزجي الكسير أي: تسوقه شمائل، كما تسوق الكسير؛ وقيل: البضاعة، وكانت: أقطا، وسمنا، وصوفاً، وغير ذلك من أمتعة الأعراب
قال الكلبي: جاءوا بصنوبر، وحبة الخضراء؛ وقال مجاهد:
المُزجاة: القليلة؛ وبذلك قال أبو عبيدة، والخليل؛ قال الشاعر:
ومُرسل ورسول غير مُتهم وحاجة غير مزجاة من الحاج أي: مُنتقصة من الحوائج؛ والبضاعة: كل ما اتضعت للبيع، كائناً ما كان؛ وفيها غير هذا؛ إلا أن الكِتاب وضع بغير هذا
وأما الأغن: فهو الصوت الحسن، الذي في صوته غنة؛ قال
الشاعر:
تغني بالشعر أما كُنت قائله إن الغناء لهذا الشعر مضمار ويُقال للرجل الضعيف الصوت: أغن - أيضاً -؛ والغنى مقصور يُكتب
بالياء) من المال؛ والغنا ممدود) ويُكتب بالألف): من الصوت. وأما قوله: ﴿وكالبدر في وحف الذوائب فينان﴾؛ كالبدر:
- 198 -