شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير
الجزء ١ · صفحة ١٩٩الكاف هنا، كاف التشبيه؛ والبدر: القمر، شبهها به، وسمي البدر: بدرا، لمبادرته بالغروب قبل طلوع الشمس، لأنهما يتراقبان في الأفق صبحا، فهو يُبادرها؛ وقيل: سُمي بدراً: لتمامه وكماله، أخذا من البدرة، وهي: عشرة آلاف درهم تامة؛ وكل شيء قد تم، فهو: بدر؛
قال التهامي:
هي البدر لو كلفة في أديمه هي الظبي لولا دقة في عظامه هي البدر لكن يستسر زمانها وهل يستسر البدر عند تمامه
والوجف: الشعر الكثير؛ قال المتنبي:
ومن كلما جردتها من ثيابها كساها ثياباً غيرها الشعر الوجف
وأما: الذوائب، فقد مر تفسيرها؛ والفينان: الشجر الطويل، الكثير، المُلتف، وهو نعت له: مأخوذ من فنن الشجرة، وهو: غصن من أغصانها؛ وجمعه: أفنان، وأفانين، قال الله): ذواتا أفنان) (1)؛ قال امرؤ القيس:
كان ثبيراً في أفانين ودقه كبير أناس في بجاد مزمل
ويروى: في عرانين وبله؛ قال الشاعر:
لقد هتفت في جنح ليل حمامة على فنن تبكي وأني لهائم كذبت وبيت الله لو كنت عاشقاً لما سبقتني بالبكاء الحمائم
وتركت الإطالة للإختصار، لئلا يطول الشرح.
(1) سورة الرحمن: 48.
-199.