شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير محمد بن سعيد الأزدي القلهاتي أبو عبد الله

شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير

الجزء ١ · صفحة ٢٠١

وفي الهوادج رئم لو عصرت ضحي ماء النضارة من خديه لانعصرا وقال طرفة:

وخد كقرطاس الشآمي ومشفر كسبت اليماني قده لم يجرد

والأسيل: الطويل، الذي فيه ملاسة؛ قال امرؤ القيس:

تصد وتبدي عن أسيل وتتقي بناظرة في وحش وجرة مطفل والواضح: قد مر تفسيره؛ والمُقبل: موضع التقبيل من الفم، والأنف، والخد، والوجنتين؛ قال عنترة:

إذ تستبيك بذي غروب واضح عذب مقبله لذيذ المطعم وأما قوله: ﴿وطرفاً بسحر البابلي مُكحلاً﴾؛ فالطرف: هو

العين، وهو: فعلها؛ قال التهامي:

إني لأطرف طرفي عن محاسنها تكرماً وأكف الكف عن أمم

وقد مر تفسير: السحر - أيضاً -.

وقوله: ﴿بابلي﴾: منسوب إلى بابل، وهو مدينة بالعراق؛ قال الله: (وما أنزل على الملكين ببابل هاروت وماروت) (1)؛ قال:

وتعقد بسحر البابليين طرفها مراراً وتسقينا سلافاً من الخمر

وبابل: لا ينصرف

(1) سورة البقرة: 102.