شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير
الجزء ١ · صفحة ٢٠٢وأما قوله: ﴿مُكحلاً﴾؛ المُكحل: غير الأكحل، وكذلك الكحل؛ والكحل: الذي يتكحل به: من الأثمد وغيره؛ والكُحل: سواد في العين، يكون فيها حلقة؛ قال المتنبي:
لأن حلمك حلم لا يكلفه ليس التكحل في العينين كالكحل وقال غيره:
في عينها كحل يغني عن الكحل
وأما قوله: ﴿وليلاً دجوجياً من الشعر أليلا﴾؛ كل ما جاء في هذا البيت منصوب، فهو: (بواو) القسم، العطف على قوله: ﴿تريك جبيناً﴾، والجبين منصوب بوقوع الفعل عليه، وبقية البيت منصوب بالعطف على الجبين
وأما قوله: ﴿وليلاً دجوجيا﴾؛ فإنه استعارة مكان الشعر،
}:
وسمي الشعر ليلاً: لسواده؛ والدجوجي: نعت الليل، لأنه ينعت به؛ يُقال: أسود حالك، وحانك، وغربيب، وحلكوك، وسحلوك: كل هذا يُريد به شديد السواد من الشعر؛ والشعر: معروف، وفيه لغتان: شعر بتحريك العين)؛ وشعر بتسكين (العين)؛ قال المعري في التحريك:
الحسن يظهر في شيئين رونقه بيت من الشعر أو بيت من الشعر
وقال في التسكين:
الوجه مثل الصبح مبيض والشعر مثل الليل مسود ضدان لما استجمعا حسنا والضد يظهر حسنه الضد