شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير
الجزء ١ · صفحة ٢٠٣والليل الأليل: هو الشديد، الصعب على صاحبه، لمرض يلحقه فيه
أو مصيبة؛ وكذلك ليلة ليلاء؛ قال الشامي:
كأن سنا كأساتها ضوء بارق تألق في داج من الليل أليل
وقال الحريري:
(1)
ما عندكم لابن سبيل (1) مرمل
بضو سرى من حائط الليل أليل
{
وأما قوله: ﴿وثديين مثل العاج لم يتقلقلا﴾؛ الثديان: واحده: ثدي، وهو: ثدي، وهو: الثاني في صدر المرأة، دون الرجل؛ قال
الشاعر:
تعلقت ليلى وهي ذات موصد ولم يبد للأتراب من ثديها حجم
وقال المجنون:
صغيرين نرعى البهم يا ليت أننا إلى اليوم لم نكبر ولم يكبر البهم وقوله: ﴿لم يتقلقلا﴾؛ بحسب أنه يعني به الإنكسار، أخذه من
سوء قولهم: مفلول الحد، أي: مُنكسر الحد؛ قال الشاعر:
ولا عيب فيهم غير أن سيوفهم بهن فلول من قراع الكتائب وعندي: أنه أراد أن يتقلل، فقال: يتقلقلا، فقلب؛ قال امرؤ
القيس:
أمامه رأى أرنبا فانقض يهوي
سريعاً وجلاها بطرف ملقلق
Y ..
•
(1) في نسخة أخرى: السبيل