شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير محمد بن سعيد الأزدي القلهاتي أبو عبد الله

شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير

الجزء ١ · صفحة ٢٠٥

وقوله: ﴿في صدرها﴾؛ فالصدر: معروف، وهو واحد وجمعه: صدور؛ قال الله): ألم نشرح لك صدرك) (1)؛ وقال: (ولكن تعمى القلوب التي في الصدور) (2)؛ قال أبو فراس:

(

ونحن أناس لا توسط بيننا لنا الصدر دون العالمين أو القبر

وقال الستالي:

هو المثل المضروب في الناس والندى وحيث احتبى في مجلس وهو الصدر وقوله: ﴿الرحب﴾؛ والرحب: الواسع في كل شيء؛ قال الله: حتى إذا ضاقت عليهم الأرض بما رحبت) (3)؛ قال المتنبي:

وأسود أما القلب منه فضيق نجيب وأما بطنه فرحيب

وقال الحريري:

فيفرج الضيق بكراته حتى ترى ما كان ضنكاً

رحيب

وقوله: ﴿حقان﴾؛ فحقان: تثنية حق؛ وتثنية حقة: حقتان؛ والجمع: حقاق، وهي: تكون من عاج وخشب - أيضاً - وهي: أوعية الطيب؛ يُشبه بها ثدي النساء؛ قال الستالي:

أثيث

فرعها لها في الصدر من عاج

داج

غضيض صقيل

طرفها

ساج

اللون

حقان

(1) سورة الشرح: 1.

(2) سورة الحج: 46

(3) سورة التوبة: 118

•