شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير
الجزء ١ · صفحة ٢٠٦قال امرؤ القيس:
وريح سني في حقه حميرية تشاب بمفروك من المسك أذفرا
وهي أوعية تشبه بها أوعية النساء
بيت القصيدة:
مدانية طوعاً لمن يستفزها مواتية من في الوصال يبزها معاطية كأس الهوى من يؤزها فيا حبذا التخميش منها وغمزها إذا حسرت عنها من القمص قزها وجال لها فوق النطاق وشاحان
الشرح:
قوله: ﴿مُدانية طوعاً﴾؛ فمدانية، أي: دانية قريبة، وهو من الريق؛ والداني: قد مر تفسيره؛ والطوع: من الطاعة؛ قال الله: طاعة وقول معروف) (1)؛ قال الشاعر:
فكل قوم أطاعوا أمر سيدهم الا نميرا أطاعت أمر غاويها
وقوله ﴿لمن يستفزها﴾، أي: يستخفها؛ قال الله): واستفزز من استطعت) (2)؛ وقال): (ليستفزونك من الأرض) (3)؛ قال المتنبي:
غني عن الأوطان لا يستفزني إلى بلد سافرت عنه إياب
(1) سورة محمد: 21
(2) سورة الإسراء: 64.
(3) سورة الإسراء: 76.
٢٠٦ / ٥١٢
الأصل المصوَّر ١٣ م.ب.