شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير
الجزء ١ · صفحة ٢٠٨وقوله: يعطوا، أي: يتناول.
وقوله: ﴿مُعاطية كأس الهوى﴾، أي: تناوله؛ والكأس: إنما جاء به على الاستعارة، لأنه ليس للهوى كأس؛ وهذا جائز في كلام العرب، والأشعار، وخطبها، ومنه كثير في القرآن الكريم؛ وقد مر تفسير: الكأس، والهوى أيضاً.
وقوله: ﴿فيا حبذا التخميش منها وغمزها﴾؛ فـ[يا]: حرف نداء، تقول فيه: يا زيد، و يا عمرو، وهو فعل ماض، أضيف إلى [ذا]، فصارت كلمة واحدة، تستعمل للمدح، وهي تعمل عمل: نعم، وبئس، وتنصب النكرة، وترفع المعرفة، فتقول: حبذا زيد رجلاً؛ فزيد معرفة؛ ورجل: نكرة؛ قال الشاعر:
أيا حبذا حبذا حبذا حبيبا تحمل مني الأذى ويا حبذا برد أنيابه إذا أظلم الليل وأحلوذا
أحلوذا، أي: أسرع.
وقوله: ﴿التخميش﴾؛ والتخميش: المُغازلة والملاعبة؛ قال
المتنبي: نانيته فدنا أدنيته فنأى جمشته فنبا قبلته فأبى
والغمز: معروف، تقول: غمزت الشيء، لتعرف لينه من خشونته؛ قال الشاعر:
كانت قناتي لا تلين لغامز فلانها الإصباح والإمساء
وقيل: الغمز باليدين، والرمز بالشفتين؛ قال الله): ألا تكلم
- Y.A.