شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير
الجزء ١ · صفحة ٢٠٩الناس ثلاثة أيام إلا رمزا) (1)
وأما قوله: ﴿إذا حسرت عنها من القمص قزها﴾؛ فحسرت: أخرجت؛ وحسرت المرأة عن وجهها: إذا كشفته؛ والقمص: جمع قميص؛ والقمص - أيضاً -: الدابة الكثيرة القماص؛ قال طرفة:
تلاقي وأحياناً تبين كأنها بنائق غر في قميص مقدد وأما القز، فأحسب: أنه ثوب حرير؛ أو فيه حرير؛ قالت الخنساء: ويلبس في الحرب نسج الحديد ويلبس في السلم خزا وقزا وقيل: أن القز هو خام الإبريسم، وهو الذي يلحم به المقانع وللحمه خلاف السداة، وقيل أن حاكة المقانع يسمون القزازين.
وأما قوله: ﴿وجال لها فوق النطاق وشاحان﴾؛ جال، يعني: اضطرب الوشاح على خصرها لدقته، لم يجد شيئاً يقف عليه؛ وجالت الخيل في الميدان؛ وفرس جوال؛ قال امرؤ القيس:
ولم أشهد الخيل المغيرة بالضحى على هيكل نهد الجزارة جوال
والنطاق: ثوب تلبسه المرأة المهنة؛ قال امرؤ القيس:
وتضحي فتيت المسك فوق فراشها نؤوم الضحى لم تنتطق عن تفضل يعني: أنها لم تلبس النطاق للمهنة، وتترك المفضل، وهو ثوب تلبسه المرأة للزينة.
وقوله: ﴿وشاحان﴾: فهي تثنية وشاح؛ وجمعه: وشح،
(1) سورة آل عمران: 41.
209 -