شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير
الجزء ١ · صفحة ٢١٠وأوشحة؛ وواحده: وشاح، وإشاح؛ كما يُقال: وكاف، وإكاف؛ وللملك امرئ القيس:
إذا ما الثريا في السماء تعرضت تعرض أثناء الوشاح المفضل
وقال غيره:
متبلة هيفاء أما وشاحها فيجري وأما الحجل منها فلا يجري
بيت القصيدة:
غضيضة لحظ الطرف ريا المخلخل مؤشرة الأنياب ظميا المقبل ترائبها مصقولة كالسجنجل طرقت بليل كالبرندج أليل ولم أخش من واش رقيب وعُذل وقد أنزفت كأس الكرى كل يقظان
الشرح:
أما قوله: {غضيضة لحظ الطرف ريا المخلخل؛ فالغضيضة: التي تغض طرفها، ولا تديم النظر؛ قال الله): قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم) (1)؛ وقال): (وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن) (2)؛ وغض البصر: كفه، وحبسه، ومنعه، عما لا يحل النظر إليه؛ ومثله في المعنى كثير؛ قوله (): قاصرات الطرف) (3)؛ حابسات النظر إلا على أزواجهن؛ قال امرؤ القيس:
(1) سورة النور: 30.
(2) سورة النور: 31
(3) سورة الصافات: 48؛ سورة ص: 52؛ سورة الرحمن: 56.