شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير محمد بن سعيد الأزدي القلهاتي أبو عبد الله

شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير

الجزء ١ · صفحة ٢١٠

وأوشحة؛ وواحده: وشاح، وإشاح؛ كما يُقال: وكاف، وإكاف؛ وللملك امرئ القيس:

إذا ما الثريا في السماء تعرضت تعرض أثناء الوشاح المفضل

وقال غيره:

متبلة هيفاء أما وشاحها فيجري وأما الحجل منها فلا يجري

بيت القصيدة:

غضيضة لحظ الطرف ريا المخلخل مؤشرة الأنياب ظميا المقبل ترائبها مصقولة كالسجنجل طرقت بليل كالبرندج أليل ولم أخش من واش رقيب وعُذل وقد أنزفت كأس الكرى كل يقظان

الشرح:

أما قوله: {غضيضة لحظ الطرف ريا المخلخل؛ فالغضيضة: التي تغض طرفها، ولا تديم النظر؛ قال الله): قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم) (1)؛ وقال): (وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن) (2)؛ وغض البصر: كفه، وحبسه، ومنعه، عما لا يحل النظر إليه؛ ومثله في المعنى كثير؛ قوله (): قاصرات الطرف) (3)؛ حابسات النظر إلا على أزواجهن؛ قال امرؤ القيس:

(1) سورة النور: 30.

(2) سورة النور: 31

(3) سورة الصافات: 48؛ سورة ص: 52؛ سورة الرحمن: 56.