شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير
الجزء ١ · صفحة ٢١١من القاصرات الطرف لو ذب محول من الذر فوق الأتب منها لأثرا
الأتب، والقرقر، والقرقل، والبقير، والبقرة، والصدار، والمحول، والشوذر: قميص متقاربة، قصيرة الأكمام، تلبسها النساء في أوقات الخلوة؛ والله أعلم؛ قال في الغض:
أغضى على مضض الأمور غمضا وأمضى إلى حيث القضاء به مضى
الإغضاء: دون الجفون، وإطباق بعضها على بعض، وقد مر تفسير بقية المصراع، إلا المخلخل؛ والمخلخل: موضع الخلخال من الساق؛ وللملك امرئ القيس:
إذا قلت هاتي ناوليني تمايلت على هضيم الكشح ريا المخلخل
يعني: موضع الخلخال منها؛ ريان: مُمتلئ غير دقيق ولا خمش. وأما قوله: ﴿مُؤشرة الأنياب ظميا المقبل﴾؛ الوشر على الأنياب: سواد يكون في اللثة؛ فالوشر على الأسنان، والوشم على ظاهر اليد؛ قال طرفة:
الخولة أطلال ببرقة تهمد تلوح كباقي الوشم في ظاهر اليد وقيل: الوشر: تحديد الأسنان، لا يكون ذلك إلا في الأحداث، دون الكهول؛ والوشر: غرز بالإبر في الجلد، ثم يذر عليه النورة، فيبقى سواده ظاهراً، بضروب من النقش، كانت تفعل نساء الجاهلية بإبرتين به، ثم لهي عنه في الإسلام.
وفي الحديث عن رسول الله)، قال: " لعن الله الواشمة والمتوشمة "؛ الواشمة: التي طلبت أن يُفعل بها؛ ودخل في الحديث: