شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير محمد بن سعيد الأزدي القلهاتي أبو عبد الله

شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير

الجزء ١ · صفحة ٢١٢

الواشرة والمتوشرة، والواصلة والمتوصلة، والنائحة والمستمعة "

ولهذا الحديث شرح وتفسير، تركته خوف الإطالة.

والأنياب: معروفة: وهي في كل إنسان، أربعة أنياب، وأربع ثنايا، وأربع رباعيات، وأربعة نواجذ، وإثنا عشر رحى، فصار الجملة ثمانية وعشرون سناً؛ وقد تكون تسعة وعشرون سناً؛ وإن كثرت، كانت إثنتان وثلاثون سناً؛ قال صاحب كِتاب: " الدعائم ":

فإن قلت الأسنان كان عدادها ثلاثين سناً غير سنين تعزل وإن كثرت كانت ثلاثين ناجذا وسنان من بعد الثلاثين يوصل

وواحد الأنياب: ناب؛ قال علي بن أبي طالب:

وتنجو الطريدة من بعد ما تنال الطريدة طرف وناب

وقال:

عَصْنَا الدهر بنابه

ليت ما حل بنابه

وقال جميل:

الله في عيني بثينة بالقذى

وفي الغر من أنيابها بالقوادح

رمي

قيل: أن هذا دُعاء لا يُراد به الوقوع؛ كما تدعو الوالدة على ولدها، وهي لا تريد لذلك به؛ وقيل: هذا على التعجب الممدوح، كما يقول القائل: قاتله الله ما أفصحه؛ وقلع الله عينيه ما أشعره؛ وقطع الله يمينه ما أرماه؛ وللملك امرئ القيس:

فهو ما ينمي رميته ما له لا عد من نفره