شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير
الجزء ١ · صفحة ٢١٣وقيل: أنيابها: سادات قومها؛ وعيناها: رقيباها؛ والقادح: شيء يأكل الأسنان؛ والقوادح: جمعه؛ والظميا: من الظما (وهو غير مهموز)، وهو: قلة دم اللثة، وهو يعتري الحُسن والملاحة؛ والنعت منه، تقول: رجل أظما؛ وامرأة ظميا؛ والجمع: الظمي؛ والفعل: ظمي ظما؛ والظمأ مهموز مُخالف (الأول): من العطش؛ فهذا عن الخليل بن أحمد الفراهيدي، في كتابه: " العين "، يقول في الظمأ (من العطش): رجل ظمآن، وامرأة ظمأى، كما تقول: عطشان وعطشى؛ والمقبل: موضع التقبيل، وقد مر تفسيره
وأما قوله: ﴿ترائبها مصقولة كالسجنجل﴾؛ وهذا المصراع أخذ من قول امرئ القيس، وهو قوله:
مهفهفة بيضاء غير مفاضة ترانبها مصقولة كالسجنجل وهذا جائز عند الشعراء؛ والترائب: جمع؛ واحده: تريبة؛ والترائب: عظام الصدر التي تسقط عليها القلادة والحُلي؛ قال المتنبي: حاولن تفديتي وخفن مراقبا فوضعن أيديهن فوق ترائبا ومصقولة، أي: ملساء درم، ليس لها حجم باد، ولا هواء؛ والسجنجل: المرآة بالرومية، فأعربتها: المرآة؛ فيُقال للمرآة: السجنجل، والماوية، والمرآة: التي تسميها الناس: المنظرة
وأما قوله: ﴿طرقت بليل كالبرندج أليل﴾؛ طرقت، أي: جئت ليلاً، ولا يكون الطرق إلا ليلاً؛ قال الله): والسماء والطارق) (1)؛ أقسم الله (ع): بالسماء والطارق؛ والطارق: نجم يسقط ليلاً؛ وقيل: أنه رجل؛ والله أعلم؛ قال امرؤ القيس:
(1) سورة الطارق: 1.