شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير
الجزء ١ · صفحة ٢١٤ألم تر أني كلما جنت طارقاً وجدت بها طيباً وإن لم تطيب
أي: جنت ليلاً، ولا يكون الطارق إلا ليلاً؛ قالت هند بنت عتبة، يوم
أحد:
نحن
بنات طارق نمشي
النمارق
كالدر
المخانق
كالمسك
المفارق
إن
تحملوا
نعانق
أو
تدبروا
نفارق
فراق
غير وامق
…
فقولها: (نحن بنات طارق (، أي: نحن بنات نجم وشرف. وقوله: ﴿بليل كالبرندج أليل﴾؛ البرندج: الجلد الأسود؛ قال
الشماخ:
ودوية قفر تمشي نعامها كمشي النصارى في خفاف البرندج ويُقال فيه: الأرندج أيضاً؛ وقيل: بالفارسية: رنده، وقد مر تفسير: ليل، أليل.
وأما قوله: ﴿ولم أخش من واش رقيب وعُذل﴾؛ لم أخش: من الخشية والخوف، وقد مر تفسيره؛ والواشي: أخذ من الوشي؛ وكأن الواشي يُزين كلامه، وينقله عن غير جهته؛ تقول: وشي يشي، وشياً، ووشاية، فهو: واش؛ قال علقمة
:
إذا ألجم الواشون بالشر بيننا تبلغ رأس الحب غير المكذب
وقال:
أطعت الوشاة والمشاة بصرمها فقد أبهجت أجيالها للتقصب
- YIE.