شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير محمد بن سعيد الأزدي القلهاتي أبو عبد الله

شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير

الجزء ١ · صفحة ٢١٦

أفيق من ذكر ضلات الشباب كما أفيق من روعة الأحلام يقظانا

وقوله: ﴿كأس الكرى﴾؛ فليس للكرى كأس، وإنما هذا على الاستعارة ومجاز اللغة وسعتها؛ وقد مر شيء من هذا فيما تقدم من

الكتاب

بيت القصيدة:

فلما اطمأنت بي لديها المضاجع ولذت حديثاً بالأصيل المسامع وأخلص سراً للهوى وودائع ولم يبق من دون الرغائب مانع ولا ذائد عما تحب ودافع وغفل عنا كل واش وغيران

الشرح:

فأما قوله: ﴿فلما اطمأنت بي لديها المضاجع﴾، أي: سكنت؛ قال الله): قال أو لم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي) (1) أي: يسكن؛ وللملك امرئ القيس:

عظيم طويل مطمئن كأنه بأسفل ذي ماء بسرحة مرقب

والمُطمئن - أيضاً -: ما خفض من الأرض.

؛

وقوله: ﴿لديها﴾، أي: عندها؛ ولدي، بمعنى: عند؛ قال الله): (وألفيا سيدها لدا الباب) (2)، أي: عند الباب؛ وقال (): قال إنك اليوم لدينا مكين أمين) (3)، أي: عندنا؛ والمضاجع: جمع مضجع: وهو المكان الذي ينضجع فيه الإنسان للنوم؛ قال الله): لبرز الذين كتب عليهم القتل إلى مضاجعهم) (4)؛ قال أبو ذؤيب:

(1) سورة البقرة: 260. (2) سورة يوسف: 25.

(3) سورة يوسف: 54.

(4) سورة آل عمران: 154.

- YIT.