شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير محمد بن سعيد الأزدي القلهاتي أبو عبد الله

شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير

الجزء ١ · صفحة ٢١٧

أو لا لجنبك لا يلائم مضجعاً إلا أقض عليك ذاك المضجع

وقال الشامي:

يعل حباً أفواههن به إذا ما هوى النجم واقلولب بهن المضاجع

والمضاجع: مرفوعة، لأنها فاعلة، وفعلها: اطمأنت.

وأما قوله: ﴿ولذت حديثاً بالأصيل المسامع﴾؛ فلذت: من اللذة؛ قال الله): بيضاء لذة للشاربين) (1)؛ قال المتنبي:)

ضني في الهوى كالسم في الشهد كامنا لذذت به جهلاً وفي اللذة الحتف وقوله: ﴿ولذت حديثاً﴾؛ نصب ﴿حديثاً﴾ على التمييز، ويحتمل أن يكون منصوباً على المصدر؛ ويجوز نصبه على اسقاط الخافض كأنه قال: لذت بالحديث؛ والله أعلم.

وجمع الحديث: أحاديث؛ قال الله): ما كان حديثاً يفترى) (2)؛ وللملك امرئ القيس:

ألا أنعم صباحاً أيها الربع وانطق وحدث حديث الحي إن شئت وأصدق والأصيل: وقت العشي، وقد مر تفسيره؛ والمسامع: جمع مسمع، وهو: موضع السمع؛ ولم يأت في القرآن إلا السمع؛ قال الله): إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسئولا)؛ يعني: أن

(3)

ابن آدم يُسأل عن هذه الجوارح، إن استمع ما لا يحل له؛ واعتقد بقلبه

(1) سورة الصافات: 46 (2) سورة يوسف: 111 (3) سورة الإسراء: 36.

- 217 -