شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير
الجزء ١ · صفحة ٢١٩فإنه أراد الآلة التي يسمع بها، ولم يرد المصدر؛ والمسامع في
البيت: مرفوعة، لأنها فاعلة، وفعلها، قوله: (ولذت المسامع). وأما قوله: ﴿وأخلص سراً للهوى وودائع﴾؛ أخلص: لم يُمزج، ولم يُخلط بغيره؛ قال الله): وأخلصوا دينهم الله) (1)؛ وقال: ألا الله الدين الخالص) (2)؛ قال الشاعر:
وإني على الود القديم محافظ لأن ودادي للأخلاء خالص
والسر: معروف؛ قال الله): يعلم السر وأخفى) (3)؛ وقال): (يعلم سركم وجهركم) (4)؛ وقيل: أن السر: ما أسررت به، واستكتمت عليه صديقك؛ وأخفى: ما أخفيته عن صديقك، ولم تبده إلى أحد غيرك؛ قال الشاعر:
إذا ضاق صدر المرء عن سر نفسه فصدر الذي يستودع السر أضيق
وقال غيره:
إذا المرء أفشى سره بلسانه ولام عليه غيره فهو أحمق
والهوى: قد مر تفسيره؛ والودائع؛ قال الشاعر:
ترى الناس إما جاعلوه وقاية لأموالهم أو تاركوه فضايع
وأما قوله: {ولم يبق من دون الرغائب مانع؛ لم يبق: أصله
أصله من البقاء؛ وضده: الفناء: وهو فعل مُستقبل مجزوم بـ[لم]
(1) سورة النساء: 146
•
(3) سورة طه: 7.
6
(2) سورة الزمر: 3.
(4) سورة الأنعام: 3
- 219 -
•