شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير محمد بن سعيد الأزدي القلهاتي أبو عبد الله

شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير

الجزء ١ · صفحة ٢١٩

فإنه أراد الآلة التي يسمع بها، ولم يرد المصدر؛ والمسامع في

البيت: مرفوعة، لأنها فاعلة، وفعلها، قوله: (ولذت المسامع). وأما قوله: ﴿وأخلص سراً للهوى وودائع﴾؛ أخلص: لم يُمزج، ولم يُخلط بغيره؛ قال الله): وأخلصوا دينهم الله) (1)؛ وقال: ألا الله الدين الخالص) (2)؛ قال الشاعر:

وإني على الود القديم محافظ لأن ودادي للأخلاء خالص

والسر: معروف؛ قال الله): يعلم السر وأخفى) (3)؛ وقال): (يعلم سركم وجهركم) (4)؛ وقيل: أن السر: ما أسررت به، واستكتمت عليه صديقك؛ وأخفى: ما أخفيته عن صديقك، ولم تبده إلى أحد غيرك؛ قال الشاعر:

إذا ضاق صدر المرء عن سر نفسه فصدر الذي يستودع السر أضيق

وقال غيره:

إذا المرء أفشى سره بلسانه ولام عليه غيره فهو أحمق

والهوى: قد مر تفسيره؛ والودائع؛ قال الشاعر:

ترى الناس إما جاعلوه وقاية لأموالهم أو تاركوه فضايع

وأما قوله: {ولم يبق من دون الرغائب مانع؛ لم يبق: أصله

أصله من البقاء؛ وضده: الفناء: وهو فعل مُستقبل مجزوم بـ[لم]

(1) سورة النساء: 146

•

(3) سورة طه: 7.

6

(2) سورة الزمر: 3.

(4) سورة الأنعام: 3

- 219 -

•