شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير
الجزء ١ · صفحة ٢٢٠وكان أصله يبقى، فحذف [الياء]، لدخول حرف الجزم عليه؛ والرغائب: جمع رغبة: وهي كل ما ترغب فيه؛ والرغبة: المحبة؛ وأصل الرغبة: الرهبة؛ قال الله):) ويدعوننا رغبا ورهبا) (1)؛ قال امرؤ القيس:
وأركب في اللهام المجر حتى أنال مآكل القحم الرغاب تقول: رغب، يرغب، فهو: راغب؛ قال الله: (قال أراغب أنت عن آلهتي يا إبراهيم) (2)؛ والمانع: الذي يمنعك، ويصدك عن مُرادك ومطلوبك؛ قال الله)): (وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون) (3)؛ قال الشامي:
فتى منع الأعداء علمهم به إذا رام فتكاً فيهم لم يمانع وقال غيره:
فوفرك معروف وعرضك وافر ومالك مبذول وجارك مانع وأما قوله: ﴿ولا ذائد عما تحب ودافع﴾؛ فذائد، ودافع: قريب المعنى بعضه من بعض؛ قال الله): ووجد من دونهم امرأتين تذودان) (4)، أي: يكفان عنهما، ويمنعان، ويحبسان؛ قال زهير بن أبي سلمى: ومن لم يذد عن حوضه بسلاحه يهدم ومن لا يظلم الناس يظلم
وتحب: فعل مُستقبل: وهو من المحبة، وقد مر تفسيره.
(1) سورة الأنبياء: 90
(2) سورة مريم: 46.
•
(3) سورة الإسراء: 59 (4) سورة القصص: 23