شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير
الجزء ١ · صفحة ٢٢١وأما قوله: ﴿عما تحب ودافع﴾؛ فالدافع: هو المانع؛ قال الله: (فإن آنستم منهم رشداً فادفعوا إليهم أموالهم) (1)؛ قال
الشامي: فما للسحاب الخير إلا كحالب وما لكشوف السر إلا كدافع وقوله: ﴿وغفل عنا كل واش وغيران﴾؛ غفل: من الغفلة: وهو ما لم يُسم فاعله؛ قال الله): لو تغفلون عن أسلحتكم وأمتعتكم) (2)؛ قال المتنبي:
الراميات لنا وهن نوافر والخاتلات لنا وهن غوافل
وقد مر تفسير بقية المصراع، إلا: ﴿وغيران﴾؛ والغيران: هو الذي يغار على أهله، وقد مر تفسيره أيضاً.
بيت القصيدة:
بثتت لها وجدي بها وصبابتي وما ينطوي منها عليه حشاشتي وأبدت كما أبديته من كآبتي فبحت بأسراري لها وأمانتي وباحت بأسرار لها كإباحتي ولم ينكتم ما بيننا ثم سران الشرح:
وأما قوله: ﴿بثثت لها﴾، أي: شرحت وفسرت؛ وقيل: بثثت: شكوت بثى؛ فالبث: شدة الحُزن، ولا يصبر صاحبه، إلا أن يبثه
(1) سورة النساء: 6
(2) سورة النساء: 2