شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير محمد بن سعيد الأزدي القلهاتي أبو عبد الله

شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير

الجزء ١ · صفحة ٢٢٣

وللسيد ابن دريد:

بَر بَرَى طول الطوى جثمانه فهو كقدح النبع محني القرى

وأما الحشاشة: فهو بقية النفس؛ قال المتنبي:

(1)

حشاشة نفس ودعت يوم ودعوا فلم أدر أي الظاعنين أشيع وقوله: ﴿وأبدت كما أبديته من كآبتي﴾؛ أبدت، أي: أظهرت وبينت؛ قال الله):) ثم بدا لهم من بعد ما رأوا الآيات)) وقيل: بدأ الله (ع)، خلق السماوات والأرض يوم الأحد؛ قال الله): كما بدأنا أول خلق نعيده) (2)

وفي الحديث: " البادي أظلم "، أي: المُبتدي بالشر أظلم؛ قال

الشاعر:

بدا لي أني لست مُدرك ما مضى ولا سابق شيئاً إذا كان جائيا والكآبة: الحُزن؛ والكئيب: الحزين؛ وقيل: الكآبة: سوء الهيئة، والإنكسار من الحُزن، في الوجه خاصة؛ قال المتنبي:

فرب كئيب ليس تندى جفونه ورب كثير الدمع غير كئيب وأما قوله: ﴿فبُحت بأسراري لها وأمانتي﴾؛ فبحت، معناه: كشفت؛ قال الحريري:

فبح بهواك وبرد حشاك فزيد أساك به قد قدح

(1) سورة يوسف: 35.

(2) سورة الأنبياء: 104