شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير
الجزء ١ · صفحة ٢٢٣وللسيد ابن دريد:
بَر بَرَى طول الطوى جثمانه فهو كقدح النبع محني القرى
وأما الحشاشة: فهو بقية النفس؛ قال المتنبي:
(1)
حشاشة نفس ودعت يوم ودعوا فلم أدر أي الظاعنين أشيع وقوله: ﴿وأبدت كما أبديته من كآبتي﴾؛ أبدت، أي: أظهرت وبينت؛ قال الله):) ثم بدا لهم من بعد ما رأوا الآيات)) وقيل: بدأ الله (ع)، خلق السماوات والأرض يوم الأحد؛ قال الله): كما بدأنا أول خلق نعيده) (2)
وفي الحديث: " البادي أظلم "، أي: المُبتدي بالشر أظلم؛ قال
الشاعر:
بدا لي أني لست مُدرك ما مضى ولا سابق شيئاً إذا كان جائيا والكآبة: الحُزن؛ والكئيب: الحزين؛ وقيل: الكآبة: سوء الهيئة، والإنكسار من الحُزن، في الوجه خاصة؛ قال المتنبي:
فرب كئيب ليس تندى جفونه ورب كثير الدمع غير كئيب وأما قوله: ﴿فبُحت بأسراري لها وأمانتي﴾؛ فبحت، معناه: كشفت؛ قال الحريري:
فبح بهواك وبرد حشاك فزيد أساك به قد قدح
(1) سورة يوسف: 35.
(2) سورة الأنبياء: 104