شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير
الجزء ١ · صفحة ٢٢٤وابن نوخذ وابن صلبك
والباحة: ناحية ساحة الدار؛ وبحبوحة الجنة: وسطها؛ والأسرار: جمع سر، وقد مر تفسيره
والأمانة: معروفة؛ قال الله): (إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها) (1)؛ وقال): (إنا عرضنا الأمانة على () السماوات والأرض والجبال) (2)
قيل: أن الأمانة هي الصلاة، والزكاة، والصيام، والغسل من الجنابة؛ لأن هذا يمكن أن يقول الإنسان قد صمت ولم يصم، وصليت ولم، واغتسلت ولم يغتسل، فصار ذلك كالأمانة عند العبد، والله أعلم.
يصل
وضد الأمانة: الخيانة؛ قال علي بن أبي طالب:
وخانوا الأمانة ما بينهم وهل في الأمانة نوفى الديات
وقوله: ﴿وباحت بأسرار لها كإباحتي﴾؛ فقد مر تفسيره كله
{
وأما قوله: ﴿ولم ينكتم ما بيننا ثم سران﴾؛ فينكتم: من الكتمان؛ قال الله): (ولا تكتموا الشهادة ومن يكتمها فإنه آثم؛ وقال النبي (): " استعينوا على أموركم بالكتمان "؛ قال
قلبه)
(3)
زهير بن أبي سلمى:
فلا تكتمن الله ما في نفوسكم ليخفى ومهما يكتم الله يعلم
وقوله: ﴿ما بيننا ثم سران﴾؛ فسران: تثنية سر؛ وجمعه:
أسرار، وقد مر تفسير السر، والإستشهاد عليه
(1) سورة النساء: 58 (2) سورة الأحزاب: 72 (3) سورة البقرة: 283