شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير
الجزء ١ · صفحة ٢٢٦مقاماً وأحسن مقيلاً؛ فأنزل الله): أصحاب الجنة يومئذ خير مستقرا وأحسن مقيلا) (1)؛ وفيه أكثر من هذا اختصرته، وقد مر تفسير بقية المصراع.
وأما قوله: ﴿وقد سترت عنا الرقيب غياهبه﴾؛ فسترت: من الستر؛ قال امرؤ القيس:
فجئت وقد نضت لنوم ثيابها لدى الستر إلا لبسة المتفضل
وقال التهامي:
فما ضرها رفع الستور وإنما يردك عنها نورها لا ستورها
وقال عنترة:
أقبل معاذير من يأتيك مُعتذراً إن بر عندك فيما قال أو فجرا وقد مر تفسير بقية المصراع، إلا قوله: ﴿غياهبه﴾؛ فالغياهب: جمع غيهب: وهو الظلام؛ قال المتنبي:
فإن نهاري ليلة مُدلهمة على مقلتي من فقدكم في غياهب
وأما قوله: ﴿وطاب لنا مجني الهوى ومشاربه﴾؛ فالمشارب:
{
جمع مشرب: وهو المورد الذي يشرب منه؛ والشرب: المصدر؛ تقول: شربت شرباً بفتح الشين)، هم: القوم الذين يشربون؛ والشراب (بكسر الشين)، هو: الماء نفسه؛ تقول له: كم شرب أرضك؛ قال الله: لها شرب ولكم شرب يوم معلوم) (2)؛ وقال):
(1) سورة الفرقان: 24
(2) سورة الشعراء: 155.
-226 -