شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير محمد بن سعيد الأزدي القلهاتي أبو عبد الله

شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير

الجزء ١ · صفحة ٢٢٦

مقاماً وأحسن مقيلاً؛ فأنزل الله): أصحاب الجنة يومئذ خير مستقرا وأحسن مقيلا) (1)؛ وفيه أكثر من هذا اختصرته، وقد مر تفسير بقية المصراع.

وأما قوله: ﴿وقد سترت عنا الرقيب غياهبه﴾؛ فسترت: من الستر؛ قال امرؤ القيس:

فجئت وقد نضت لنوم ثيابها لدى الستر إلا لبسة المتفضل

وقال التهامي:

فما ضرها رفع الستور وإنما يردك عنها نورها لا ستورها

وقال عنترة:

أقبل معاذير من يأتيك مُعتذراً إن بر عندك فيما قال أو فجرا وقد مر تفسير بقية المصراع، إلا قوله: ﴿غياهبه﴾؛ فالغياهب: جمع غيهب: وهو الظلام؛ قال المتنبي:

فإن نهاري ليلة مُدلهمة على مقلتي من فقدكم في غياهب

وأما قوله: ﴿وطاب لنا مجني الهوى ومشاربه﴾؛ فالمشارب:

{

جمع مشرب: وهو المورد الذي يشرب منه؛ والشرب: المصدر؛ تقول: شربت شرباً بفتح الشين)، هم: القوم الذين يشربون؛ والشراب (بكسر الشين)، هو: الماء نفسه؛ تقول له: كم شرب أرضك؛ قال الله: لها شرب ولكم شرب يوم معلوم) (2)؛ وقال):

(1) سورة الفرقان: 24

(2) سورة الشعراء: 155.

-226 -