شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير
الجزء ١ · صفحة ٢٢٧فشاربون شرب الهيم) (1)؛ (بالكسر والضم؛ والهيم، قيل: هي الإبل العطاش؛ قال المتنبي:
فلم يبق خلق لم يردن فناءه وهن له شرب ورود المشارب
وقوله: ﴿وجادت فلم تبخل بما أنا طالبه﴾؛ جادت: من الجود؛ والبخل: ضد السخاء والسماح؛ وفيه لغتان: بُخل، وبخل؛ قال الله): (فمنكم من يبخل ومن يبخل فإنما يبخل عن نفسه) (2)؛ قال
طرفة:
أرى قبر نحام بخيل بماله كقبر غوي في البطالة مفسد
وقال غيره:
سكنت فلم تبخل ولم تعط سائلاً فسيان لا ذم عليك ولا حمد وقوله: ﴿بما أنا طالبه﴾؛ فالطلب: هو الذي يجد في حاجته، ويسعى فيها، ويحرص عليها؛ تقول: طلب، يطلب، طلبا، فهو: طالب؛ وفي الحديث: " اتقوا الله، وأجملوا في الطلب "؛ وقال: الجنة لا ينام طالبها، والنار لا ينام هاربها "؛ قال الشاعر:
لا يُوجد الرزق بالإمعان في الطلب ولا بكد ولا حرص ولا تعب وأما قوله: ﴿أيا خلتي ممن أبوك مناسبه﴾؛ فـ[يا]: حرف نداء؛ ويا خلتي، أي: أهل مودتي؛ وقال بعض أهل اللغة: الخليل: المُحب الذي ليس في محبته بغض، ولا خلل؛ والخلة (بضم الخاء):
(1) سورة الواقعة: 55.
(2) سورة محمد: 38
-227 -