شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير محمد بن سعيد الأزدي القلهاتي أبو عبد الله

شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير

الجزء ١ · صفحة ٢٢٨

المودة؛ والخلة أيضاً: الصديق والصاحب؛ يُقال: فلان خلتي، أي: صديقي؛ قال الشاعر:

ألا بلغا خلتي عامراً بأن خليلك لم يُقتل ويُقال: خلتي، وخلي، وخليلي؛ وفلانة خلتي (للمذكر والمؤنث)؛

قال:

وكيف تواصل من أصبحت خلالته كأبي مرحب أي: كخلالة أبي مرحب؛ والخلة: من الإخاء والمصادقة؛ والخلة: الجماعة؛ والخلة (بفتح الخاء): الخلصة والحاجة، وفيها أكثر من هذا، تركته إختصاراً وإيجازاً.

وقوله: ﴿ممن أبوك مناسبه﴾؛ ممن، المعنى فيه: من من، فأدغم (النون) في (الميم)، فقال: ممن، وهي: ها هنا للإستفهام من أبوك؛ والأب: معروف؛ وجمعه: آباء؛ قال الله): «آباؤكم وأبناؤكم لا تدرون أيهم أقرب لكم نفعا) (1)؛ قال الشاعر:

كم من أخ لك لم يلده أبوكا وأخ أبوه أبوك قد يجفوكا

وأما قوله: ﴿ممن أبوك مناسبه﴾؛ فالمناسب: القريب الذي

{

يُناسبك وتناسبه، تقول: فلان نسيبي، وأنا نسيبه، وانتسب فلان إلى فلان، أي: ادعى إليه القرابة؛ قال الله): (فإذا نفخ في الصور فلا أنساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون) (2)؛ قيل: لما نزلت هذه الآية، جاء عن عُمر بن الخطاب (ه)، أنه قال: أين من يشتري قريشتي

(1) سورة النساء: 11 (2) سورة المؤمنون: 101.

TTA.