شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير
الجزء ١ · صفحة ٢٢٩بأربعة دوانيق؟ وفي الرواية عن رسول الله)، أنه قال:، أنه قال: " الحسب: المال؛ والكرم: التقوى "؛ قال المتنبي:
فاستضحكت ثم قالت كالمغيث يرى ليث الشرى وهو في عجل إذا إنتسبا وأما قوله: ﴿فغصت وقالت من معد بن عدنان﴾؛ فغصت: هو من الغصص: من الطعام، وشجي بالماء، وحرض بالريق؛ قال أبو تمام:
ذل السؤال شجى في الحلق معترض من دونه شرق في حلقه حرض وقيل: (من لم ينتهز الفرصة تجرع الغصة)؛ وقد وجدتها في نسخة أخرى: ﴿فغضت﴾، (بالضاد)؛ فإن كانت النسخة صحيحة، فهو من غض البصر، ولعله: يكون من الحياء، وقد مر تفسير غض البصر؛ وإن كان بالعين (الغير مُعجمة): عضت: بالعض من الأسنان؛ وكأنها عضت على يديها من الغيظ، ومن الندم؛ قال الله): {ويوم يعض
الظالم على يديه) (1)؛ والله أعلم بصحة الرواية، وفي هذه اللفظة وأما قوله: ﴿وقالت من معد بن عدنان﴾؛ وجدت في كِتاب
الأنساب، قال: ما بدأت بنسب معد بن عدنان، على يعرب بن قحطان كما فعل بعض النساب، وقد نسب يعرب بن قحطان على معد بن عدنان، وقال: إنما قدمته لأن يعرب بن قحطان أول من تكلم بالعربية؛ وأنا عندي الحقيقة، أن الرسول ()، لا يُقاس بأحد من الخليقة، فإذا جعلنا الرسول (صلى الله عليه وسلم) بمعزل عن الفريقين، لم يكن لمعد بن عدنان، فضل على يعرب بن قحطان، لتقدم النساب له في الأنساب، لأن من شأن العرب أن تقدم الصغير على الكبير، والقليل على الخطير، وذلك موجود في كتاب
(1) سورة الفرقان: 27.
- 229 -