شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير
الجزء ١ · صفحة ٢٣٠،
الله))، قال الله: (من الجنة والناس) (1)؛ فقدم الجنة، وهم: الجن، على الناس؛ فالناس أفضل؛ وقال: (وجعلنا الليل لباساً * وجعلنا النهار معاشاً) (2)؛ فقدم الليل على النهار، والنهار أفضل؛ وقال): (ليخرجكم من الظلمات إلى النور) (3)؛ فقدم الظلمات، والنور أفضل؛ وقال: قل لا يستوي الخبيث والطيب) (4)؛ والطيب خير وأفضل؛ وقال: تنزيلاً ممن خلق الأرض والسماوات العُلى) (0)؛ فقدم الأرض، والسماوات أفضل؛ وقال): (قالوا آمنا بربهارون ومُوسَى} (6)؛ فقدم هارون، ومُوسَى أفضل، صلوات الله عليهما، وعلى جميع الأنبياء والمرسلين)؛ وقيل: لأبي بكر (ه) وعُمر (ه): العُمران؛ وقيل لعُثمان يوم الدار؛ تسلك سيرة العُمرين؛ قال الفرزدق، يمدح هاشم بن عبد
الله
:
يجل سيرة العُمرين فينا شفاء للقلوب من السقام
فسمي أبو بكر بعمر، وأبو بكر أعلا درجة في الفضل؛ والقمران: الشمس والقمر: فسُميت باسم: القمر؛ والشمس أكثر نوراً؛ قال الله (: فلما رأى الشمس بازغة قال هذا ربي هذا أكبر) (2)؛ ويقولون في العدد: واحد وعشرون، وخمسة وثلاثون، وستة وثلاثون؛ قال الله):) تسع وتسعون نعجة) (8)؛ فقدم القليل على الكثير؛ وهذا مما لا يأتي عليه تفسير، وليس في التقديم والتأخير حجة على الفضل والسبق؛ لأنا قد رأينا العبد يمشي قدام مولاه، وليس ذلك
(1) سورة هود: 119؛ سورة السجدة: 13؛ سورة الناس: 6. (2) سورة النبأ: 10 - 11. (3) سورة الأحزاب: 43؛ سورة الحديد: 9
(4) سورة المائدة: 100
(5) سورة طه: 4
(6) سورة طه (7) سورة الأنعام: 78. (8) سورة ص: 23.