شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير
الجزء ١ · صفحة ٢٣١بشرف العبد على المولى، وإنما ذلك ليدفع عن مولاه ما استقبله من الشر، ويقيه بنفسه
روي عن رسول الله ()، أنه كان إذا انتسب إلى معد بن عدنان، أمسك، ثم قال: " كذب النسابون، وقرأ))، قوله (): (وقرونا بين ذلك كثيراً) (1)؛ وقال عُمر بن الخطاب (ه): وإني لأنتسب إلى معد، وأنا بعده لا أدري ما هو؛ وروي عن ابن عباس (رضي الله عنهما: أنه كان رسول الله). إذا بلغ إلى معد بن عدنان، ويعرب بن قحطان، كف عما فوق ذلك، ولم
ينتسب.
وروي عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، مثله عن سليمان بن خيثمة، قال: ما وجدنا في عِلم عَالِم، ولا شعر شاعر، أحداً يعرف ما وراء معد بن عدنان، ويعرب بن قحطان؛ وعن عائشة رضي الله عنها)، قالت: كذب النسابون، ما وجدنا أحداً يعرف ما وراء معد بن عدنان، ويعرب بن قحطان، إلا بتخرص.
وكان ابن مسعود (ه)، إذا قرأ قوله (): (وعاد وثمود والذين من بعدهم لا يعلمهم إلا الله) (2): قال: كذب النسابون؛ قال: ولقي الحسن، دغفل النسابة، فقال: أنت الذي تنسب الناس إلى آدم، فكيف تصنع بقوله: (وقرونا بين ذلك كثيراً)
(4)
واختلف النسابون في النسب بين عدنان وإسماعيل بن إبراهيم (عليهما السلام)، وأما نسب إبراهيم (ال)، فمذكور نسبهما ومبلغ أعمارهما، والانتهاء في النسب إلى عدنان وقحطان
وقال بعض العلماء بالماء بالأنساب، النسب إلى ما فوق قحطان وعدنان، فهو طلب غاية قصوى، واختلف الناس في نسب عدنان، فقال
(1) سورة الفرقان: 38 (2) سورة إبراهيم: 9.
(3) سورة الفرقان: 38
-