شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير
الجزء ١ · صفحة ٢٣٢بعضهم: هو من ولد نبت بن إسماعيل بن إبراهيم؛ وقال بعضهم: هو من ولد قيذار بن إبراهيم؛ وكان نبت بن إسماعيل، أكبر من قيذار، وهو بكر إسماعيل، وولي نبت من بعده.
واشتقاق معد، وأما المعد: فهو اللحمة في كتف الفرس، وأصله معروفاً، أدغمت الدال في الدال، ويكون اشتقاقه من المعدن؛ والمعدان: وهو موضع فتى السرج من الفرس؛ وعدنان: فعلان: من قولهم: عدن بالمكان، إذا أقام به؛ يعدن، عدوناً، فهو: عادن، أي: مُقيم؛ ومنه اشتقاق المعدن، لعدون الذهب والفضة؛ وسُميت جنة عدن، لأنها دار الإقامة والخلود؛ وكان رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، ينتسب إلى معد بن عدنان، فهو: محمد (صلى الله عليه وسلم) بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النظر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان بن أدد بن الهميسع بن نبت بن قيدار بن إسماعيل بن إبراهيم (صلوات الله عليه) بن رياح بن ناحور - وقيل: ابن شاروع بن أرغوي بن فالغ بن عابر - أخو هود النبي (ال)؛ وعابر بن شالخ بن أرفخشذ بن سام بن نوح النبي ()، وكان إفتراق اليمن ونزار من ها هنا - على ما وجدت ـ لأن هوداً وفالغ أبناء عابر، فهود جد يعرب بن قحطان، وفالغ جد معد بن عدنان، ولم أعن أن جده أبو أبيه، وإنما أردت أن أصله منه ونسبه إليه؛ وإن قيل: أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، لابد له أن يكون من أحد الفريقين؟ قلنا: أي أولى بالرسول، من آمن به، وصدقه، واتبعه، ووافقه، وآواه، ونصره، وجاهد معه، وعزره؛ لا من جحد به، وكفره، وحاربه، وحصره، وطرده، وهجره؛ قال الله (ع): (قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون) (1)؛ وقال
(1) سورة الزمر: 9.