شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير محمد بن سعيد الأزدي القلهاتي أبو عبد الله

شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير

الجزء ١ · صفحة ٢٣٣

): (أفنجعل المسلمين كالمُجرمين) (1)؛ وقال): (مثل الفريقين كالأعمى والأصم) (2)؛ ومثل هذا في القرآن الكريم كثير، وإنما مرادنا الإختصار، لئلا يطول الكتاب

بيت القصيدة:

فقلت لها ما أنت من ذي المفاخر ولا أنت من أهل العلى والمآثر ولا أنت من نسل الكرام الأخاير ولا أنت من ذي الفضل بين العشائر فقومك قوم أهل شاء وباعر ومرعى بشام من بقول وحوذان (3)

الشرح:

فأما قوله: ﴿فقلت لها﴾؛ فالقول: قد تقدم ذكره.

وقوله: ﴿ما أنت من ذي المفاخر﴾؛ فـ[ما] في هذا المكان: نافية؛ وما أنت: يُخاطب امرأة، والتاء للتأنيث، إذا خاطبها حاضرة؛ وإذا خاطبها غائبة، كان [ياؤها ساكنة؛ والمفاخر: جمع مفخر: وهو ما يكسبه الرجل من أفعال الشرف والكرم؛ تقول: فخر الرجل، يفخر، فخراً، فهو: فاخر، ومفخور؛ قال الله تعالى): كل مُختال فخور) (4)؛ والفخر في الباطل: مكروه ومنهي عنه؛ قال الله) إنما الحياة الدنيا لعب ولهو وزينة وتفاخر بينكم وتكاثر في الأموال؛ "؛ والأولاد) (5)؛ وقال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): " أنا أفخر العرب ولا فخر

قال المتنبي:

(1) سورة القلم: 35

(2) سورة هود: 24

•

(3) في نسخة أخرى، شطر البيت هكذا: [ومرعى بقول من بشام وخوذان].

(4) سورة لقمان: 18؛ سورة الحديد: 23

(5) سورة الحديد: 20