شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير
الجزء ١ · صفحة ٢٣٤أبا أحمد ما الفخر إلا لأهله وما لامرئ لم يمس من بحتر فخر
وقال الحريري:
وما الفخر بالعظم الرميم وإنما فخار الذي يبغي الفخار بنفسه وأما قوله: ﴿ولا أنت من أهل العُلى والمآثر﴾؛ فأهل الرجل: عشيرته، وأهل بيته، وقرابته، وابن عمه؛ وأهل الرجل: زوجته أيضاً؛ قال الله): فأسر بأهلك بقطع من الليل) (1)
وسُئل رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، قيل له: يا رسول الله، إنا نغيب عن الماء - أو قال: نغرب عن الماء - وعندنا الأهلون؛ فقال (): " الصعيد كاف ولو إلى سنين "؛ هذا الكلام معناه، وليس اللفظ بعينه، يعني: النساء؛ قال الشاعر:
جزى الله عنا ذات بعل تصدقت على عزب حتى يكون له أهل فإنا سنجزيها بما فعلت بنا إذا ما تزوجنا وليس لها بعل
قوله: (حتى يكون له أهل)، أي: ليس له زوجة؛ وفي بعض
القول: أن الرجل وأهله، كله بمعنى: واحد؛ وقيل: غير ذلك وآل محمد ()؛ قيل: أنه أهل بيته؛ وقيل: آله: الذين هم على دينه وملته؛ وقال الله)): (يا أهل يثرب) (2)؛ وفي الأهل أكثر من هذا، تركته إختصاراً وإيجازاً.
وقوله: ﴿ولا أنت من أهل العُلى والمآثر﴾؛ فالعُلا: هو العلو والرفعة، إذا ضممت العين): قصرت؛ وإذا فتحت العين: مددت؛
(1) سورة هود: 81؛ سورة الحجر: 65. (2) سورة الأحزاب: 13.
- 234 -