شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير
الجزء ١ · صفحة ٢٣٥وللسيد ابن دريد:
فالا أسلم كل يوم عليهم فإن العُلا تنتابهم فأسل فأسلم جمع العُلا: المعالي؛ والمآثر: المفاخر؛ والمعاني: كله قريب المعنى بعضه من بعض؛ والمآثر: ما يُؤثره الإنسان ويتركه أثراً يُذكر به في حياته، وبعد وفاته، لأنه يتركه أثراً باقياً يعمل به من بعده؛ وللسيد ابن دريد:
محل كل مقرم سمت به مآثر الآباء في فرع العلا
وقال المتنبي:
حلو خلائقه شوس حقائقه تحصى الحصى قبل أن تحصى مآثره وأما قوله: ﴿فقومك قومٌ أهل شاءٍ وباعر﴾؛ فالقوم في كلام العرب: رجال، لا امرأة فيهم؛ وكذلك الملأ، والنفر، والرهط، تقول: فلان من قومي، أي: من رجالي الذين أثق بهم، وأعول عليهم؛ قال
زهير:
وما أدري وسوف أخال أدري أقوم آل حصن أم نساء
فإن احتج مُحتج، بقوله (): (إنا أرسلنا نوحاً إلى قومه) (1)؛
فقال: أوأرسل إلى الرجال دون النساء؟ قيل له: بل إرسال الله (ع)
6
إلى الرجال والنساء، ولكنه اكتفى بذكر الرجال عن النساء، لأن الغالب
على النساء إتباع الأزواج، فكان ذكرهم كافياً
وقال الخليل: القوم: الرجال خاصة دون النساء في وجه؛ وفي
(1) سورة نوح: 1.
- 235 -