شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير
الجزء ١ · صفحة ٢٣٦القرآن الكريم، قوله: (لا يسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خيرا منهم ولا نساء من نساء عسى أن يكن خيراً منهن) (1)؛ وقال قوم: سُمي الرجل قوماً، لأنهم يقومون معه في النوائب والمصائب؛
والله أعلم؛ وقد مر تفسير الأهل؛ والشاء: جمع شاة؛ قال الشاعر: إذا غرد المكاء في غير روضة فويل لأهل الشاء والحمرات والباعر: جمع بعير؛ وكذلك الجامل: جمع جمل؛ وقيل: الجامل:
جمع الجمال في رعاتها؛ وهي جمع الجمع؛ قال امرؤ القيس:
لم تغذ بالبؤس سلمى ولا تصحب أهل الشاء والجامل وكذلك الباقر: جمع بقر مع رعاتها؛ وقد قرئ: [إن الباقر تشابه علينا]؛ قال الشاعر: وما ذنبه أن عافت الماء باقر وما أن يعاف الماء إلا ليضرما
وقال:
كما ضرت اليعسوب إن عاف باقر وما ذنبه إن عافت الماء باقر
سمي الثور: يعسوباً، تشبيهاً بذكر النحل؛ والعرب تسمي الناقة بعيراً؛ قال الشاعر:
:
لا تشتهي لبن البعير وعندنا لبن الزجاجة وأكف المعصار وهم يقولون: اسقني لبن بعيرك؛ يُريدون لبن ناقتك؛ قال الأصمعي: البعير يكون مُذكراً ومُؤنثاً، وهو بمنزلة الإنسان؛ يُقال
(1) سورة الحجرات: 11.
- 236 -