شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير محمد بن سعيد الأزدي القلهاتي أبو عبد الله

شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير

الجزء ١ · صفحة ٢٣٧

للجمل: هذا

بعير؛ وللناقة: هذه بعير؛ ويُقال في الجمع: أباعر، وجمع الجمع: بعران؛ قال بعض لصوص العرب:

وإني لأستحيي من الله أن أرى أطوف بخيل ليس فيه بعير وأن أسأل المرء اليتيم بعيره وبعران ربي في البلاد كثير

شرحت هذا المصراع الذي شرحته، وأغفلت قبله مصراعين، جرى مني فيهما سهو ونسيان، وهما قوله:

ولا أنت من نسل الكرام الأخاير ولا أنت من ذي الفضل بين العشائر وأما قوله: ﴿ولا أنت من نسل الكرام الأخاير﴾؛ فالنسل: معروف؛ ونسل الرجل: أولاده وذريته؛ قال الله): ثم جعل نسله من سلالة) (1)؛ والسليل - أيضاً - الولد، سُمي بذلك: لأنه استل من أبيه؛ وكل من سل شيئاً من شيء: فهو سليل؛ وفي الرواية: " كل

سبب ونسب ينقطع يوم القيامة، إلا سببي ونسبي "؛ قال الشاعر:

في النسل هم وفي التزويج منقصة والله فرد يُحب الفرد فانفرد لو كان في كثرة الأولاد مكرمة ما قال ما اتخذ الرحمن من ولد

والكرام: جمع كريم؛ قال طرفة بن العبد:

كريم يروي نفسه في حياته ستعلم إن متنا غداً أينا الصدي وقيل: الكريم: الشريف الفاضل؛ قال الله): إن أكرمكم عند الله أتقاكم) (2)، أي: أفضلكم؛ وقال): (ولقد كرمنا بني

(1) سورة السجدة: 8

•

(2) سورة الحجرات: 13.

-237 -