شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير
الجزء ١ · صفحة ٢٣٩الربلات: ما بين الفخذين، وهي متاع المرأة، لأنه بين الفخذين؛ والربلات: السمينة الضخمة الفخذين؛ قيل: جاء رجل فسعي به، ووشي عند الملك النعمان، فقال له طرفة: بلغت بالمتجردة، فأنشدت البيتين، فلما جاء طرفة، قال له الملك: يا طرفة، كيف قلت: (ولقد شهدت الخيل وهي مُغيرة)؛ قال طرفة:
ولقد شهدت الخيل وهي مغيرة ولقد طعنت مجامع الربلات ربلات خيل لاتزال مُغيرة يقطرن من علق على الثنات ويروى على الثقبات؛ فالثقبات: الركب؛ والثنات: الشعيرات
المجتمعات على رسغ الدابة؛ ولطرفة حديث طويل تركته إختصاراً. وأما قوله: {ولا أنت من ذي الفضل بين العشائر؛ والفضل: معروف؛ تقول: رجل فاضل، ومُفضل، ومفضال، أي: إذا كان كثير الأفعال والمعروف؛ والفضل: الدرجة الرفيعة في الفضل؛ والتفضل: التطول منك على غيرك؛ تقول: أفضل فلان على فلان، أي: أناله من فضله، وهو أحسن إليه؛ قال الشاعر:
قنعت بالقوت من زماني وصنت وجهي عن الهوان مخافة أن يقول قوم فضل فلان على فلان إذا كنت عن ماله غنياً فلا أبالي ولو جفاني وإن رآني بعين زهد رأيته مثل ما يراني فاستغن بالله عن فلان وعن فلان وعن فلان
قال الله: (وأن الفضل بيد الله يُؤتيه من يشاء) (1)؛ وقال
(1) سورة الحديد: 29
•