شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير محمد بن سعيد الأزدي القلهاتي أبو عبد الله

شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير

الجزء ١ · صفحة ٢٤١

بشام؛ وبشم أيضاً؛ قال الشاعر:

أعيوا بأمرهم كما

أعيت مصيبتها

جعلت لها عودين من بشم وآخر من

الحمامه ثمامه

والثمامة - أيضاً -: شجر؛ والحوذان: شجر؛ ولم أحفظ له شاهد

بيت القصيدة:

قد اتخذوا من أكدر العهن ملبسا ومن شعر المعزاء مأوى ومكنسا وفي الأرض من حر الهواجر مرمسا تراهم إذا ما الليل جن وعسعسا وهب نسيم فيه صرد تنفسا يلوذون بالشجراء لوذة عريان

الشرح:

أما قوله: ﴿قد اتخذوا﴾، على وزن: افعلوا؛ واتخذت الشيء: جعلته لنفسي خالصاً دون غيري؛ قال الله): (واتخذ الله إبراهيم خليلا) (1)؛ وقال): (واتخذ قوم موسى من بعده من حليهم عجلاً جسداً) (2)؛ وقال): (وما كنت متخذ المُضلين عضداً) (3)؛ والأخذ: ضد العطاء؛ وقيل غير هذا، تركته

وأما قوله: من أكدر العهن}؛ فالأكدر: الذي فيه كدرة؛ والكدرة: سواد ليس بالناصع؛ قال الشاعر:

والخل كالماء يبدو لي ضمائره مع الصفاء ويخفيها مع الكدر

(1) سورة النساء: 125

(2) سورة الأعراف: 148.

(3) سورة الكهف: 51.

YE.