شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير
الجزء ١ · صفحة ٢٤٧السلام)؛ وسُميَّ الولد في بطن أمه جنيناً: لاستتاره أيضاً؛ قال الله: (وإذا أنتم أجنة في بطون أمهاتكم) (1)؛ قال عمرو بن كلثوم:
ولا شمطاء لم يترك شقاها لها من تسعة إلا جنينا
والجنة بضم الجيم: الترس، سُميت بذلك: لأنها تستر صاحبها؛ والجنة (بكسر الجيم: هي الجن، لاستتارهم؛ والجنة (بفتح الجيم): هي البستان، لأنه يستر من هو فيه ويُواريه شجره؛ وتركت الإطالة فيه.
وعسعس الليل؛ قيل: إذا أدبر؛ وقيل: أقبل: وهو في الأضداد؛ قال
،
الله (: والليل إذا عسعس * والصبح إذا تنفس) والصبح إذا تنفس) (2): إذا أضاء جعل ضوءه ونوره تنفساً؛ وعسعس: اسم موضع؛ وللملك امرئ
القيس:
ألم نسأل الربع الجواد بعسعسا كأني أنادي أو أكلم أخرسا وأما قوله: ﴿وهب نسيم﴾؛ فهو من هبوب الريح، وقد مر
تفسيره؛ والنسيم: ما تنسم من هبوب الريح؛ وللملك امرئ القيس:
إذا التفتت نحوي تضوع ريحها نسيم الصبا جاءت بريا القرنفل وقوله: ﴿نسيم فيه صرد تنفسا﴾؛ فالصر: هو البرد؛ قال الله (): (ريح فيها صر أصابت حرث قوم ظلموا أنفسهم فأهلكته) (3)؛ فالصر: هو البرد؛ وكذلك قوله): (فأرسلنا عليهم ريحاً
(1) سورة النجم: 32
(2) سورة التكوير: 17
(3) سورة آل عمران: 117
18
- YEV.