شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير محمد بن سعيد الأزدي القلهاتي أبو عبد الله

شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير

الجزء ١ · صفحة ٢٥٠

وبقي الاسم لازماً؛ وقد مر تفسير الأرض.

وقوله: ﴿حول المرابض﴾؛ وحول الشيء: ما دار به، وأحاط به؛ وللملك امرئ القيس:

وأضحى يسح الماء حول كتيفة يكب على الأذقان دوح الكنهبل

وقال غيره:

كأن عيون الوحش حول خبائنا وأرجلنا الجزع الذي لم يثقب وقوله: لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، والمعنى: لا حول ولا قوة إلا بالله، يجعلونها اسم [ليس]، في جواب [كان]، يرفع الاسم، وينصب الخبر؛ ومنهم من يقول: لا حول ولا قوة إلا بالله، فينصب

حول] على النفي، ويرفع قوة] على أنها اسم [ليس]؛ قال عنترة: هذا العمر كم الصغار بعينه لا أم لي إن كان ذاك ولا أب فنصب [أم] على النفي، ورفع الأب]، كأنه قال: ليس لي أب؛ ومنهم من يقول: لا حول ولا قوة إلا بالله؛ فيرفع [حول] باسم [ليس]، كأنه قال: ليس حول ولا قوة، نصب على النفي؛ وهذه الوجوه جائزة في قوله: (ولا خلة ولا شفاعة) (1)؛ ولم أر أن أشغل الكتاب بأكثر

من هذا

وقوله: ﴿حول المرابض﴾؛ فالمرابض: جمع مربض: وهو المكان الذي تربض فيه الغنم؛ والربيض: الغنم نفسها؛ وكل ما يربض، فهو: ربيض؛ قال الحارث بن حلزة:

(1) سورة البقرة: 254