شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير
الجزء ١ · صفحة ٢٥١عنتا باطلا وظلما كما يعتر في حجرة الربيض الظباء
والعنت: الإعتراض بالباطل؛ والعتيرة: الذبيحة؛ والعتر: الذبح؛ وكانت العرب تنذر نذراً على الشاء، إذا بلغت شاء الرجل مائة، أن يذبح عن كل عشرة منها شاة، وكانت هذه الذبيحة تذبح في رجب، وكانت تسمى: الرجبية، وأن هذا عليهم في دينهم واجباً؛ وكان قوم من الأعراب، إذا وجب عليهم النذر، اصطادوا الظباء وذبحوه عنها، بخلاً بها؛ فقال: أتريدون أن تحملوا علينا ذنب غيرنا، كما تذبح هذه الظباء عن غنمهم؛ هذا معنا: (غير مستقضى). وأما قوله: ﴿جثومٌ كأمثال الدجاج البويض﴾؛ فجثوم: من قوله: جثم بمكانه؛ وجثم البعير: إذا برك؛ قال الله): (فأصبحوا في ديارهم جاثمين) (1)؛ قالت الزباء، لما جاءها قصير بالرجال، بجرأة على الجمال، فقالت
:
ما للجمال سيرها وئيداً أجندلاً يحملن أم حديدا أم صرفانا بارداً شديداً أم الرجال جثما قعودا
والدجاج: جمع دجاجة: وهو هذا الطير الأنيس، الذي عند الناس في بيوتهم ودورهم: وهو معروف؛ قال الشاعر:
زماننا فيه مسكرات
يكسر الجندل الزجاج
وعقعق
صاده
عسال وتعلب صاده
الدجاج
وابن عرس علا حماراً من فوقه ما له شجاج
والدجاج بفتح الدال وضمه، والفتح أجود؛ والدجاجة - أيضاً -:
(1) سورة هود: 67، 94
251 -