شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير
الجزء ١ · صفحة ٢٥٢الكبة من الغزل؛ وقيل: الدجاج: خنازير العرب؛ والبوائض: جمع بائضة؛ تقول: باضت الدجاجة، تبيض، بيضاً، وهي: بائضة وبائض؛ والجمع: البوائض؛ والبيض: اسم ما يلقيه، ويخرج منه البيض؛ ومن البيض يخرج الفروخ؛ وواحد البيض: بيضة (بفتح الباء)؛ وللملك امرئ القيس:
وبيضة خدر لا يرام خباؤها تمتعت من لهوبها غير معجل شبه المرأة: ببيضة النعامة؛ والعرب تشبه المرأة بالبيضة، من أجل أن البيضة فيها البياض والصفرة، وهذا أحسن لون يكون في المرأة؛ قال ذو الرمة:
بيضاء في دعج كحلاء في نعج كأنها فضة قد مسها ذهب جعل فيها لون الفضة: وهو أبيض؛ ولون الذهب: وهو أصفر؛ قال الله): كأنهن بيض مكنون) (1)
وقولهم: بيضة العقر، معناه: أن ذلك الأمر لم يكن إلا مرة واحدة، لا ثانية لها؛ لأن العقر استعقام الرحم، وهو ألا تحمل المرأة؛ وامرأة عاقر؛ ورجل عاقر أيضاً: إذا كان لا يُولد له؛ ويُقال: بيضة العقر، بيضة الديك، لأنه يبيض واحدة لا ثانية لها، فيُضرب مثلاً بمن يفعل فعلة واحدة، ولم يضف لها مثلها
•
وقولهم: فلان بيضة البلد، فهذا يكون للمدح، ويكون للذم، وهو من الأضداد، وإذا كان بمعنى المدح، كان معناه: أنه واحد البلد الذي يجتمع إليه، ويُقبل قوله؛ قالت امرأة ترثي عمرو بن عبد ود، وتذكر قتل علي
إياه:
(1) سورة الصافات: 49.
- 252 -