شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير محمد بن سعيد الأزدي القلهاتي أبو عبد الله

شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير

الجزء ١ · صفحة ٢٥٤

ألا لا تلمه اليوم أن يتبلدا فقد غلب المحزون أن يتجلدا

وقال الله): الذين طغوا في البلاد * فأكثروا فيها الفساد) (1)؛ قال الشاعر: كأن بلاد الله وهي عريضة على الخائف المطلوب كفة حامل وفيها أكثر من هذا، تركته اختصاراً وإيجازاً، وإن كنا قد أطلنا وأكثرنا في هذه الفنون؛ فقد قالوا: " الحديث ذو شجون "، وشجونه:

ما تشعب منه

•

وأما قوله:: ﴿ويسعون في المعزاء بين المواخض﴾؛ فيسعى: من السعي: وهو الإسراع في المشي؛ قال الله): (وجاء رجل من أقصى المدينة يسعى) (2)؛ وقال (: (إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله) (3)؛ فقيل: السعي: الإسراع؛ وقيل: الذهاب إليها؛ والمضي: الإسراع، أسرع أو لم يُسرع؛ والسعي: العمل أيضاً؛ قال الله): وأن ليس للإنسان إلا ما سعى * وأن سعيه سوف يُرى) (4)؛ وللملك امرئ القيس:

ولو أنني أسعى لأدنى معيشة كفاني ولم أطلب قليلاً من المال ولكنني أسعى لمجد مؤثل وقد يُدرك المجد المؤثل أمثالي وأما قوله: ﴿ويسعون في المعزاء﴾؛ فالمعزاء: الأرض التي فيها حجارة وحصى صغار؛ والمعزاء: مُؤنثة؛ وجمعها: الأماعز،

(1) سورة الفجر: 11 - 12

(2) سورة القصص: 20 (3) سورة الجمعة: 9. (4) سورة النجم: 39 - .

Yo?.