شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير محمد بن سعيد الأزدي القلهاتي أبو عبد الله

شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير

الجزء ١ · صفحة ٢٥٥

والأمعز؛ قال طرفة:

أحلت عليها بالقطيع فأجذمت وقد خب آل الأمعز المتوقد

وقد تقدم مثل هذا فيما مضى.

وأما قوله: ﴿بين المواخض﴾؛ فـ[بين]: كلمة تستعمل للإثنين والجمع، وهي ظرف من ظروف المكان؛ قال الله): {وجعل بين البحرين حاجزا) (1)؛ وقال): (وجعلنا بينهم موبقا) (2)؛ وقال): حتى إذا ساوى بين الصدفين) (3)؛ هذا في التثنية؛ وفي الجمع، قال: فزيلنا بينهم) (4)؛ وقال: (فأغرينا بينهم) (5)؛ والبين: الفراق والوصل أيضاً؛ قال الله): لقد تقطع بينكم) (1)، أي: وصلكم؛ والبين (بكسر الباء): القطعة من الأرض مد البصر؛ ويُقال: بينهما بون بعيد؛ وبين أيضاً؛ وبون أبلغ من الصفة، وتفاوت الحال.

وأما: ﴿المواخض﴾: فجمع ما خضة؛ تقول: مخضت المرأة اللبن، تمخضه، مخضاً، فهي: ما خض؛ والجمع: المواخض؛ قال

معين بن معين:

يلين لنا اصطفاق الموج حيناً وحيناً مثل مخض الماخضينا والمخيض: اللبن الممخوض؛ فعيل في وزن مفعول؛ مثل: قتيل

(1) سورة النمل: 61.

(2) سورة الكهف: 52

(3) سورة الكهف: 96.

(4) سورة يونس: 28

(5) سورة المائدة: 14

(1) سورة الأنعام: 94

2550