شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير
الجزء ١ · صفحة ٢٥٥والأمعز؛ قال طرفة:
أحلت عليها بالقطيع فأجذمت وقد خب آل الأمعز المتوقد
وقد تقدم مثل هذا فيما مضى.
وأما قوله: ﴿بين المواخض﴾؛ فـ[بين]: كلمة تستعمل للإثنين والجمع، وهي ظرف من ظروف المكان؛ قال الله): {وجعل بين البحرين حاجزا) (1)؛ وقال): (وجعلنا بينهم موبقا) (2)؛ وقال): حتى إذا ساوى بين الصدفين) (3)؛ هذا في التثنية؛ وفي الجمع، قال: فزيلنا بينهم) (4)؛ وقال: (فأغرينا بينهم) (5)؛ والبين: الفراق والوصل أيضاً؛ قال الله): لقد تقطع بينكم) (1)، أي: وصلكم؛ والبين (بكسر الباء): القطعة من الأرض مد البصر؛ ويُقال: بينهما بون بعيد؛ وبين أيضاً؛ وبون أبلغ من الصفة، وتفاوت الحال.
وأما: ﴿المواخض﴾: فجمع ما خضة؛ تقول: مخضت المرأة اللبن، تمخضه، مخضاً، فهي: ما خض؛ والجمع: المواخض؛ قال
معين بن معين:
يلين لنا اصطفاق الموج حيناً وحيناً مثل مخض الماخضينا والمخيض: اللبن الممخوض؛ فعيل في وزن مفعول؛ مثل: قتيل
(1) سورة النمل: 61.
(2) سورة الكهف: 52
(3) سورة الكهف: 96.
(4) سورة يونس: 28
(5) سورة المائدة: 14
(1) سورة الأنعام: 94
2550