شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير
الجزء ١ · صفحة ٢٥٦ومقتول؛ قال الحريري:
أتح لنا اللهم من عرضه من دنس الذم نقي رحيض يطفئ نار الجوع عنا ولو بمذقة من حاذر أو مخيض
والماخض: من النوق؛ ومن النساء التي قد دنت ولادتها؛ والمخاض: وجع الولادة؛ قال الله): (فأجاها المخاض إلى جذع؛ وذلك أخبر بها: الطلق؛ والله)) أعلم.
النخلة)
(1)
{
وأما قوله: ﴿لشرب ضياح أو لحسوة قابض﴾؛ الشرب: وهو مصدر: شرب، يشرب، شرباً، وقد مر تفسيره.
والضياح: اللبن الخاثر، يُصب عليه الماء، ثم يجدح بالمجدح؛ تقول: ضيحته فتضيح؛ والضياح: اللبن الممزوج بالماء؛ ولا يُسمى اللبن ضياحاً، إلا إذا كان ممزوجاً بالماء مخلوطاً؛ والحسوة: ما يحسوه الإنسان في الجرعة الواحدة، التي تملأ الفم؛ وللسيد ابن دريد الأزدي:
وقلداني منة لو قرنت بشكر أهل الأرض طرأ ما وفى ويُروى عنه: (ما وفى)؛ وقال:
بالعشر من معشارها وكان كالحسوة في آذي بحر قد طما وقوله: ﴿أو لحسوة قابض﴾؛ فالقابض؛ قال الله): والأرض جميعاً قبضته يوم القيامة) (2)؛ وقال): (ثم قبضناه إلينا قبضاً يسيراً) (3)؛ قال الشاعر:
(1) سورة مريم: 23 (2) سورة الزمر: 67. (3) سورة الفرقان: 46.
- 256 -