شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير محمد بن سعيد الأزدي القلهاتي أبو عبد الله

شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير

الجزء ١ · صفحة ٢٧٢

والأزد: اسم رجل؛ ويُقال: الأسد بالسين) والزاي): لغتان، وهو:

الأزد بن الغوث بن نبت بن مالك بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان بن هود (ال) نبي الله؛ ثم صار الأزد اسماً للقبيلة. وفي الرواية، عن رسول الله)، إنه قال: " الأزد جمجمة العرب "؛ وفي رواية، عنه ()، أنه قال: " لا يجبنون، ولا يعلون، وهم مني، وأنا منهم، ومن لم يكن له أصل من العرب، فليلجا بالأزد، فإنهم الأصل "

وفي رواية أخرى، عن أنس بن مالك، قال: قال النبي، (صلى الله عليه وسلم): " الأزد: أسد الله في أرضه، يريد الناس أن يعصوهم، ويأبى الله إلا أن يرفعهم، ولا تذهب الدنيا حتى يقول: ليت أبي كان أزديا، وليت أمي أزدية "؛ وللسيد حسان بن ثابت الأنصاري:

ومن يك عنا معشر الأزد سائلاً فأنا بنو الغوث بن نبت بن مالك لزيد بن كهلان إذا ما نسبتنا إلى يشجب فوق النجوم الشوابك ويعرب ننميه لقحطان ينتمي لهود نبي الله فوق الحبائك ثمانون عاديون لم يلتبس بهم مناسب تشيث من أولي وأولئك

وأما قوله: ﴿أولي الشرف السامي المؤثل والمجد﴾؛ فأولي: اسم مبهم، وهو مُبدل من الأزد؛ قال الله): أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم) (1)؛ فأولي في هذه الآية: موضعه النصب؛ وأولي في البيت: موضعه الخفض؛ قال الله): وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض) (2)؛ فأولي في هذه الآية: موضعه الرفع، والشرف، الرفعة، وعلو الذكر؛ والأشراف: أفاضل الناس، وكبارهم؛

(1) سورة النساء: 59

•

(2) سورة الأنفال: 75؛ سورة الأحزاب: 6.

- 272 -