شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير
الجزء ١ · صفحة ٢٧٥العبادة أتم قوة، كان يصوم يوماً ويفطر يوماً، وذلك أشد الصوم؛ وكان يُصلي إلى نصف الليل، وذلك قوله (): (ذا الأيد) (1)، أي: القوة؛ والمجد: الشرف؛ تقول: مجد الرجل يمجد مجداً؛ والماجد: السيد الشريف، وللسيد ابن دريد:
قسم الإله المجد بين عباده وحباك منه بأجزل الأقسام
وقال المتنبي:
عواذل ذات الخال في حواسد وإن ضجيع الخود مني لماجد
وقال غيره:
وأي مقاما للعلى لم يقم به وأية مجد فيه لم يتلوح
(
وقوله: ﴿وأهل المساعي السابقين إلى الحمد﴾؛ فأهل بمعنى: صاحب المساعي؛ لأنك تقول: فلان أهل للخير؛ وأهل للمعروف، أي: صاحب المعروف؛ وأهل الرجل: قومه وعشيرته؛ وأهله: زوجته أيضاً؛ قال الشاعر:
جزى الله عنا ذات بعل تصدقت على عزب حتى يكون له أهل فإنا سنجزيها بما فعلت بنا إذا ما تزوجنا وليس لها بعل قال الله): فأسر بأهلك) (2)؛ وقال: فقال لأهله امكثوا) (3)، يعني: زوجته وأهل بيته؛ والمساعي: من السعي؛ وسعي
(1) سورة ص 17
(2) سورة هود: 81؛ سورة الحجر: 65.
(3) سورة طه: 10.
- YVO.