شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير محمد بن سعيد الأزدي القلهاتي أبو عبد الله

شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير

الجزء ١ · صفحة ٢٧٥

العبادة أتم قوة، كان يصوم يوماً ويفطر يوماً، وذلك أشد الصوم؛ وكان يُصلي إلى نصف الليل، وذلك قوله (): (ذا الأيد) (1)، أي: القوة؛ والمجد: الشرف؛ تقول: مجد الرجل يمجد مجداً؛ والماجد: السيد الشريف، وللسيد ابن دريد:

قسم الإله المجد بين عباده وحباك منه بأجزل الأقسام

وقال المتنبي:

عواذل ذات الخال في حواسد وإن ضجيع الخود مني لماجد

وقال غيره:

وأي مقاما للعلى لم يقم به وأية مجد فيه لم يتلوح

(

وقوله: ﴿وأهل المساعي السابقين إلى الحمد﴾؛ فأهل بمعنى: صاحب المساعي؛ لأنك تقول: فلان أهل للخير؛ وأهل للمعروف، أي: صاحب المعروف؛ وأهل الرجل: قومه وعشيرته؛ وأهله: زوجته أيضاً؛ قال الشاعر:

جزى الله عنا ذات بعل تصدقت على عزب حتى يكون له أهل فإنا سنجزيها بما فعلت بنا إذا ما تزوجنا وليس لها بعل قال الله): فأسر بأهلك) (2)؛ وقال: فقال لأهله امكثوا) (3)، يعني: زوجته وأهل بيته؛ والمساعي: من السعي؛ وسعي

(1) سورة ص 17

(2) سورة هود: 81؛ سورة الحجر: 65.

(3) سورة طه: 10.

- YVO.