شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير
الجزء ١ · صفحة ٢٧٦>
الرجل: عمله؛ قال): (ومن أراد الآخرة وسعى لها سعيها) له) أي: عمل لها عملها؛ وقال له: (وأن ليس للإنسان إلا ما سعى * وأن سعيه سوف يرى) (2)؛ والسعي أيضاً: السرع، والإمضاء، والإسراع في المشي؛ قال الله): فإذا هي حية تسعى) (3)، أي: تمشي مُسرعة؛ وقال: إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله) (4)، أي: امضوا.
وقيل: اقصدوا إلى ذكر الله، يعني: إلى الصلاة المفروضة؛ والسعي: الذهاب؛ والسعي: الإسراع؛ والسعي: العمل؛ والسعاية: الوشاة؛ والساعي: الواشي؛ والسعادة: الوشاة.
وقيل: مقت السعاة زينة الرعاة؛ قال الشاعر حجة على السعي: إنه
المشي:
سعيت إليه والرماح شوارع وطرفي يخوض الموت والقلب ثابت
والمساعي: هي المفاخر، والمعالي، ومكارم الأخلاق؛ قال الشيخ أحمد بن النضر العُماني السمؤلي (رحمه الله وعفا عنه):
وتفاضل الأقوام أكثر في
الطبائع
والمساعي
وقوله: ﴿السابقين إلى الحمد﴾: المتقدمون؛ قال الله): والسابقون السابقون * أولئك المقربون) (9)، يعني: السابقين إلى الإيمان، والهجرة في الدنيا، هو السابقون في الآخرة إلى الجنة؛ وقال (ع): (لولا كِتاب من الله سبق} (6)؛ قال الشاعر:
(1) سورة الإسراء: 19. (2) سورة النجم: 39 - 40. (3) سورة طه: 20.
(4) سورة الجمعة: 9. (5) سورة الواقعة: 10 - 11. (6) سورة الأنفال: 68