شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير محمد بن سعيد الأزدي القلهاتي أبو عبد الله

شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير

الجزء ١ · صفحة ٢٧٧

جرى طلقاً حتى إذا قيل سابق تداركه أعراق نوم (1) فبلدا

ويُروى: (أعراق سوء).

وقيل: السوابق من الخيل عشرة، فأولها: المجلي؛ والثاني: المصلي؛ والثالث: المسلي؛ والرابع: التالي؛ والخامس: المرتاح؛ والسادس: العاطف؛ والسابع: الحظي؛ والثامن: المؤمل؛ والتاسع: اللطيم؛ والعاشر: السكيت، وهو آخرها؛ قال الشاعر:

جري جرى جري الملوك فصلوا وجاء مجليا عند السباق

{

وقوله: ﴿السابقين إلى الحمد﴾؛ فالحمد، والثناء، والشكر: كله قريب المعنى بعضه من بعض.

وقال بعضهم: بين الحمد والشكر فرق، والعامة تخطيء في التأويل، فتظن أنهما بمعنى واحد، وليس كذلك؛ إن الحمد عند العرب، الثناء على الرجل أفعاله الكريمة، فمن قال: حمدت فلاناً، فمعناه: أثنيت عليه، ووصفته بكرم، أو شجاعة، أو حسب؛ قال الشاعر:

يزور أمراً أعطى على الحمد ماله ومن يعط أثمان المحامد يحمد

يعني: أعطى على الثناء ماله؛ قال زهير:

فلو كان حمداً يخلد الناس لم يمت ولكن حمد الناس ليس بمخلد معناه: فلو كان ثناء يخلد الناس؛ أو الشكر، معناه في كلامهم: أن يصف الرجل بنعمة سبقت منه إليك؛ قال النبي)): " من أزلت إليه نعمة فليشكرها، فليصف صاحبها بإنعامه عليه "؛ وقوله ():

(1) في نسخة أخرى: ﴿تداركه أعراق سوء فبلدا﴾.

- 277 -