شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير محمد بن سعيد الأزدي القلهاتي أبو عبد الله

شرح القصيدة الحلوانية في ذكر ملوك حمير

الجزء ١ · صفحة ٢٨٠

يا خاطب الدنيا الدنية إنها شرك الردى وقرارة الأكدار دار متى ما أضحكت في يومها أبكت غداً بعداً لها من دار غاراتها ما تنقضي وأسيرها لا يفتدى بجلائل الأخطار وقال أبو العتاهية:

ألا إنما الدنيا عليك حصار ينالك فيها ذلة وصغار وما لك في الدنيا من الكد راحة ولا لك فيها إن عقلت قرار وما عيشها إلا ليال قلائل سراع وأيام تمر قصار ومازلت مزموماً تقاد إلى البلى يسوقك ليل مرة ونهار وعارية ما في يديك وإنما يعار لرد ما طلبت يعار

وقال غيره:

دنيا دنت من جاهل وتباعدت عن قرب ذا أدب وعن حجر

وفيها أكثر من هذا، تركته، إذ ليس هذا موضعه

وأما قوله: ﴿على القرب والبعد﴾؛ فالقرب: كل ما قرب منك

وإليك؛ والبعد: كل ما بعد منك وعنك؛ قال الله): إن رحمة الله

قريب من المحسنين) (1)؛ لأن العرب تصف المؤنث بصفة المذكر ويُريدون به جنسها، والجنس مذكر؛ ويجوز أن تقول: امرأة جالس، وقاعد، إذا أردت جنس المرأة، لا المرأة؛ قال الشاعر:

ليالي لا أسماء منك بعيدة فتسلو ولا أسماء منك قريب

فقال: (قريب)، ولم يقل: (قريبة)، على ما تقدم من الجواب

(1) سورة الأعراف: 56.

،

YA ..